" 40 "
اليوجا
مناهج اليوجا،
المنهج الفكرى ( يوجا التأمل ) Jnani Yoga "3 "
اليوجا والضمير :-
إن الانسان لديه إحساس يميز به بين الشر والخير ،
وأن الله سبحانه جعل بداخل الإنسان قدرة ذاتية للتمييز بينهما وأنه
بوازع من ضميره يتحكم فى نفسه ومشاعره ليستزيد من الخير
و يبتعد عن الشر ،
، لكن هذا المفهوم يزيد من مبادئ الأخلاق بعدد أفراد البشر لأن لكل إنسان ضمير يختلف بشكل
نسبى عن ضمير باقى البشر ، وبذلك تختلف مفاهيم المُثل والأخلاق وتتباين قواعد السلوك ويزيد
الخلاف إلى ما لانهاية ،
،، وكلما زادت النفس صفاءً ونقاءً ، إزدادت المُثل الاخلاقية إرتفاعاً وتهذيباً – لأن الضمير النابض
يُكشف له عما فى الأخلاق الموروثة من قسوة وغٌلظة فيُبعدها ويختار الأرقى والأفضل.
إن المصدر الثالث هو الفضيلة وهى ما تُمثله المصلحة وما يُقره القانون ، وقانون الطبيعة يرتكز على
القوانين الإلهية الأزلية الثابتة الراسخة فى الوجدان والتى لا يمكن أن تتبدل مهما كانت التغيرات التى
قد تطرأ والتى أدركها الانسان بعقله و أقرتها المجتمعات فى قوانينها ليصبح منهج حياة ،
، لو كان عقل الإنسان صافياً لكان الأمر سهلاً بسيطاً ، ولما إحتاج الإنسان إلى مساعدة أحد أو دليل
أو هادياً ، لكن الواقع المرير يثبت لنا أن عقل الانسان غير صافى بما يتسم به من " تفكير مضطرب ،
ومشوش الذهن ، وفهم خاطئ ، وتدبير يحمل الأخطاء و فى بعض الاحيان الجهل والغباء "
،، إن قوانين أية أُمة من الامم هى صورة لما وصلت إليها مثلها من خير " ما يُعرف القوانين الحضارية "
ولكن هذه القوانين تتطور بسرعة أكبر وبذلك تكون القوانين دائما مُتخلفة عند تطبيقها بالنسبة
لما تراه صواباً أو ترى أنه خطأ وذلك لوجود الجديد كل يوم .
،،، وبهذا نجد أن كثير من الأشرار والمُجرمين يدعون أنهم شُرافاء ، تستريح ضمائرهم إلى ما فعلوا
ما دامو فى أمان من العقوبة والجزاء ، وقديما قالو " من أمن العقوبة أساء الأدب ".
،،،، إن الإنسان فى صراع الحياة يسعى وراء ما ينفعه ، يندفع حتى يحتفظ لنفسه بأكبر قدر من المنفعة
على حساب الأخرين – فيسعد هو ويشقى غيره – لكن القانون ما هو إلا قواعد إنسانية سلوكية يسير
عليها الناس لخير البشرية ،
،،،،، وإذا كان الضمير يسمو فوق العقل ، فإن القانون يتخلف عنهم " القانون والعقل " .
نرجو الاشتراك والاعجابمشكورين ، ليصلكم كل جديد وتقديراً لجهودنا .
سلطان دسوقى
