JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

-->
Translate
Accueil

المنهج الوجدانى Bhakti Yoga" 2 "

 

   
اليوجا  

" 2 "                                              المنهج الوجدانى Bhakti Yoga

أولاً : خداع الحواس : -

إن غالبية بنى البشر يسعون جاهدين خلف خيبة الامل ، لاسيما وهم يسعون هنا وهناك ويجربون الاشياء بعد الاشياء ، يشعرون شعوراً جازماً بأن ما يسعون خلفه يحقق لهم السعادة ولكن سرعان ما يتغير تلك الشعور عند حصولهم على ذاك الشيئ ، فيلقون خيبة الامل ، و يا له من سراب خادع سعوا خلفه وحصلوا بعد عناء وخيبة أمل .

.. قد يجد الانسان جزءً من السعادة فى النظر الى الأشياء وتمنيها ، ولكنه إذا إقتطف الثمرة ذبُلت سعادته ، فمهما إرتفعت قيمة الاشياء فإن النتيجة واحدة ، يتطلع الانسان الى الاشياء ويسعى خلفها مرات ومرات ويبذل الغالى والنفيس للحصول عليها يظن أن السعادة تكمن فى الحصول عليها ، ولكن يكتشف أن الحقيقة غير ذلك .

... ربما ميول البشر ورغباتهم التى إستسلموا لها أدى الى ثمرة ونتاج ما وصل اليه البشر وواقع لا مفر منه ولا تبديل له لقد إحترق الانسان فى أتون تلك الرغبات وعليه الان معالجة الحروق .

.... ربما تعلق بأشياء فسببت له نتائج مؤلمة غير سارة ، وما هى إلا تجارب يخوضها الانسان ليتعلم منها الا يعود الى مثلها .

..... و إن كان من بين البشر من يحقق أحلامه ويصل الى أهدافه ، قد يكون خلف هذا النجاح خيبة أمل وتدنى وسوء عاقبة تقضى على سعادته للأبد ، فقد يكون صاحب الثروة والملايين أشقى بماله عن الفقير المسكين ، وقد يشقى حبيب بحبيبته ، أو يتحسر صاحب الشهرة على لحظات من الحرية التى يحياها غيره .

ثانياً : مُراقبة الحواس : -

يتطور الشعور باللذات من مرحلة الى أخرى فى حياة الانسان ، ومن ثم يتطور إرضاء حواسه من مستوى الى مستوى أعلى مع تقدم عمره ، فما كان يحسه الانسان ويحلم به فى طفولته من لذة ومتعة يختلف عن أحلامه فى مرحلة الشباب وكذلك الرجولة ، وهنا نستنتج أن لذات الحواس لها ما يبررها لكل مرحلة من مراحل عمر الانسان ، وهى مجرد وظيفة لتطوير روح الانسان ، لكن لا يجوز أن يتقيد بها أو يخضع لها فيتحول الى عبد ذليل لها .

.. إن بعض أفعال الانسان فى طفولته تكون مقبولة ومُحببة فى تلك المرحلة العمرية ، لكن لا يصح أن تصدر من الانسان الناضج وتعتبر أفعال شاذة فى تلك المرحلة ، وعند تحليل الامور التى تنتاب الانسان من أحاسيس ونزوات يستطيع أن يتعلم الكثير ويسهل عليه التخلص منها فى وقت قصير .

... لابد للانسان أن يقتل الرغبة فى إشباع الحواس ويتجنب قتل الحواس نفسها ، عبودية الحواس هى ما يجب تجنبه والحذر منه ، يجب مُراقبة الحواس وترويدها وبذلك يمكن للانسان أن يتعمق فى داخل علم ذاته ونفسه .

.... إن أول طريق الإنسان للتخلص من رغبات حواسه هو فهمها ومعرفة قدرها وطبيعتها وهدفها ولا يخاف منها ، فهى فى الأساس من وحى الشيطان وليس للشيطان إلا الجهل والخوف .

..... كل إنسان يشعر بوجود صوت داخلى يتخلل تجاويف ذاته ويتردد فى حنايا نفسه يتحدث إليه يحاكيه إما بلهجة الامر وهو ما يُعرف بالضمير إذا سما وإرتفع ويأمر الانسان بالخير وفعل الخير ، أو الإستدراج وهو ما يُعرف بالوسواس إذا تدنى وهوى الى أسفل ويأمر الانسان بالفواحش وفعل الشرور ويصورها له بإغراءات لا حصر لها حتى يستدرجه الى الرغبات الحيوانية وفعل المُنكرات .

 برجاء الاشتراك والاعجاب حتى يصلكم كل جديد ، ودعما لمجهوداتنا ،،

                                سلطان دسوقى

author-img

أنوار الاسلام

بسم الله الرحمن الرحيم ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين ، هذه المدونة تهتم بالتربية الاسلامية وعلوم القرآن والحديث والمتون الاسلامية واللغة ، ولا تنتمى الى اى احد او ضد اى احد ، هذا عمل خالص لوجه الله الكريم ، فالله الموفق لما فيه خير البشر
Commentaires
Aucun commentaire
Enregistrer un commentaire
    NomE-mailMessage